ايلفين,مارك. ” من المسئول عن حالة الطقس؟- المقاييس الأخلاقية في الإمبراطورية الصينية القديمة” في كتاب ما وراء جوزيف نيدهام: العلوم والتكنولوجيا والطب في شرق وجنوب شرق آسيا، أوزوريس، السلسلة الثانية، المجلد 13 (مطبعة جامعة شيكاغو، 1998م)، 213-237.

Beyond-Joseph-Needham

كاتب المقال إلفين يقدم في هذا المقال أول دراسة باللغة الإنجليزية عن المعتقد السائد في مراسيم إمبراطورية تشينغ، والقائل بأن الجفاف وغيرها من الكوارث هي عبارة عن رد السماء على السلوك البشري: وعلى وجه التحديد أن الكوارث ما هي إلا نتيجة الفجور البشري. إيماناً بأن الطبيعة تستجيب للأخلاق الإنسانية، والمعروفة أيضا على نطاق أوسع بجانج ينج ذلك المسمى يعود إلى كتاب الوثائق و نصوص ما قبل الإمبريالية. إلفين لا يركز على جانج يانج في حد ذاته، ولا على جذور ما يسميه “المقاييس الأخلاقية”، ولكن بدلا من ذلك يركز على نموذج مفصل للمسؤولية الغيبية للكارثة التي لديها ذروة وجيزة وسط محكمة تشينغ. وبالأخص في عهد الإمبراطور يونغ تشنغ (1723-1736م).

ففي عهد الإمبراطور يونغ تشنغ استخدمت “المقاييس الأخلاقية” كأداة للسيطرة الأخلاقية، حيث أن الأنشطة البشرية التي أدت إلى ردود خارقة لا تقتصر على الإمبراطور نفسه: ولكن ايضاً -الوزراء والمسئولين المحليين، وخاصة الجماهير الشعبية فيمكن من خلال سلوكهم الجيد أو السيئ، أن يكونوا السبب الرئيسي للكارثة.

فعلى سبيل المثال تركز النظرية التي يبحثها إلفين على أهمية السلوك والتوجه الروحي،

وهي توفر الكثير من المجال بحيث يمكن لمؤيديها تفسير سبب وقوع الكوارث حتى عندما تبدو الأعمال البشرية

صحيحة وموضوعية. هذا سمح للحاكم ليس فقط الهروب من المسؤولية، ولكن أيضا لاستخدام الكوارث كفرصة لتصحيح المشاكل الأخلاقية المستمرة التي يراها بين السكان.

ومع ذلك، على نظرية “المقاييس الأخلاقية” تتنافس نظريات أخرى للكوارث، بما في ذلك تلك التي تتنبأ بجودة وسوء الطقس بطرق التنجيم. هذه النظريات البديلة، جنبا إلى جنب مع الظروف البيئية- يلاحظ إلفين بأن النظرية يمكن أن تبرز إلى الوجود فقط في شمال الصين عندما يكون هطول الأمطار متغيراً بما فيه الكفاية ليبدو كأنه استجابة للنشاط البشري – مما أدى إلى تراجع النظرية واستخدامها بصورة أقل قوة في الخطاب الإمبراطوري بعد عهد يونغ تشنغ.

إلفين في نصه رافض بصراحة نظرية “المقاييس الأخلاقية”, لا سيما أنها قد وضعت من قبل يونغ تشنغ، واصفا إياها با “الهراء المضني،” (صفحة 237) وتعج با “التناقضات التي يستطيع [الإمبراطور] أن يتقاضى عنها بقوة السلطة “(الصفحة 224) و يظهر ذلك عند وضع النظرية في السياق التجريبي أو حتى في السياق العلمي البدائي. ومع ذلك، فإن جانب “المقاييس الأخلاقية” من نظرية جان يانج استطاعت الصمود والبقاء بصورة ملحوظة- وكان للخطاب المستخدم من قبل يونغ تشنغ و اباطرة تشنغ حضور عند حاكم طوكيو إيشيهارا في أعقاب كارثة توهوكو حيث استخدم إيشيهارا نفس الخطاب سيء السمعة.

نظرية “المقاييس الأخلاقية” هي مجال، لدراسة ما قبل آسيا الحديثة، حيث يلتقي تاريخ العلوم مع تاريخ الأديان الأسيوية; في النهاية لا يمكن قرائتها في الخطاب السياسي المعاصر كحالة من المعتقدات الدينية المستديمة في مواجهة العلم الحديث. كما وضح علماء الدين، والمنظمات الدينية الرئيسية رفضهم مثل هذه التفسيرات للكوارث (ماكلولين 2011).

ولذلك، فإن استمرار قوة خطاب “المقاييس الأخلاقية” والطرق المتصلة بالصياغة وتوضيح الكوارث لا يمكن أن تكون مجرد حالة دينية مقابل التفسيرات العلمية، وهذا الموضوع يتطلب مزيدا من الاهتمام.

مقال ألفين يطرح مقدمة قيمة عن الموضوع, وتم بحثه في إطار سكان الإمبراطورية الصينية الأصليين، والتي ينبغي أن تساعد في إطلاق العنان لمناقشات ودراسات أعمق في هذا النمط الخطابي.

ذات صلة:

ماكلولين، ليفي. “حاكم طوكيو يقول تسونامي عقاب الهي- المجموعات الدينية تتجاهله، ” إرساليات دينية, 17 مارس 2011 http://www.religiondispatches.org/archive/politics/4399/tokyo_governor_says_tsunami_is_divine_punishment_religious_groups_ignore_him

كريستينا بوهرمان، فلوريدا- جامعة الولاية.

Translated by Aisha AlQadi (NU-Q 2019, Journalism)

 

 

المقال: من المسئول عن حالة الطقس؟- المقاييس الأخلاقية في الإمبراطورية الصينية القديمة

Leave a Reply

Your email address will not be published.